مركز الثقافة والمعارف القرآنية

146

علوم القرآن عند المفسرين

قال البازوري : ثم علّم الأنبياء أوصياءهم وأمناءهم وخواص أصحابهم ما إليه يرجعون ، وبه يهتدون ، من معاني كتاب ربهم ، وسنة نبيهم ، ليكونوا بعده منارا به يهتدى ، ونبراسا بنوره يستضاء ، إذا أدلهم ليل الأهواء ، لئلا تذهب بالأمة المذاهب ، فتصرف موارد الشريعة عن مجراها ، ويتأولون أحكام اللّه على ما يريدون ، لا على ما يريد اللّه ، ميلا مع الشهوات ، فيتكلمون بالرأي في القرآن بلا سند إليه يسندون ، ولا استمساك بكلام الراسخين في العلم إليه يرجعون . . ولهذا ورد النهي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم برواية ابن عباس بأنه : « من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار « 1 » » . . « 2 » .

--> ( 1 ) مجمع البيان ، طبع دار إحياء التراث العربي ج 1 ص 2 و 3 . ( 2 ) الغيب والشهادة ج 1 ص 12 .